الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
357
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
الاسم المصدري ، أي ما يدل عليه اسم المصدر . ولذا لا يشتق منه فلا يقال : ( أمر . يأمر . آمر . مأمور ) بالمعنى المأخوذ من الشيء ، ولو كان معنى حدثيا لاشتق منه . بخلاف الأمر بمعنى الطلب فإن المقصود منه المعنى الحدثي وجهة الصدور والإيجاد ، ولذا يشتق منه فيقال : ( أمر . يأمر . آمر . مأمور ) . والدليل على أن لفظ الأمر مشترك بين معنيين : الطلب والشيء ، لا أنه موضوع للجامع بينهما : 1 - إن ( الأمر ) - كما تقدم - بمعنى الطلب يصح الاشتقاق منه ، ولا يصح الاشتقاق منه بمعنى الشيء . والاختلاف بالاشتقاق وعدمه دليل على تعدد الوضع . 2 - إن ( الأمر ) بمعنى الطلب يجمع على « أوامر » وبمعنى الشيء على « أمور » واختلاف الجمع في المعنيين دليل على تعدد الوضع .